الشيخ باقر شريف القرشي
311
حياة الإمام الحسين ( ع )
- انه خير من خلافتكم هذه الا ان أقيم حقا ، وادفع باطلا . إنه انما كان حريصا على الخلافة من اجل إقامة المثل العليا ، وتحقيق العدالة الاجتماعية وتطوير الوعي الاجتماعي ، وازدهار الحياة العامة . 3 - وفي رواية ثالثة ان عمر دعا أعضاء الشورى فلما مثلوا عنده قال لهم : « ا كلكم يطمع بالخلافة بعدي ؟ ؟ » . ووجموا عن الكلام ، فأعاد القول عليهم ثانيا ، فانبرى إليه الزبير ، رادا عليه مقالته : « وما الذي يبعدنا منها ؟ ! وليتها أنت فقمت بها ، ولسنا دونك في قريش ، ولا في السابقة ، ولا في القرابة » . ولم يسعه الرد عليه ، وقال لهم : « ا فلا أخبركم عن أنفسكم ؟ » . « قل : فانا لو استعفيناك لم تعفنا ! ! » . واخذ يدلي عليهم اتجاهاتهم وميولهم ، ويحدثهم عن نفسياتهم فاتجه صوب الزبير فقال له : « اما أنت يا زبير فوعق لقس « 1 » مؤمن الرضا ، كافر الغضب يوما انسان ، ويوما شيطان ، ولعلها لو أفضت إليك ظلت يومك تلاطم بالبطحاء على مد من شعير ! ! أفرأيت إن أفضت إليك ، فليت شعري ، من يكون للناس يوم تكون شيطانا ، ومن يكون يوم تغضب ؟ ! ! وما كان اللّه ليجمع لك امر هذه الأمة ، وأنت على هذه الصفة » . إن الزبير حسب هذا التحليل النفسي لشخصيته مبتلى بآهات خطيرة وهي :
--> ( 1 ) الوعق : الضجر المتبرم ، اللقس : من لا يستقيم على وجه .